قصة ملهمة حول التفكير الايجابي

المرسال 0 تعليق 0 ارسل طباعة تبليغ

يمر كل الناس بلحظات سلبية تكون فيها الأذهان ممتلئة بأفكار سلبية، ما يجعل السيطرة للتفكير السلبي والشعور بالكآبة والاحباط وقلة الحيلة والعجز، لكن لأن الحياة ليست لونا واحدا، من المؤكد أن هذه اللحظات السلبية ستزول، وستحل بدلا منها أوقات إيجابية تملؤها السعادة والحيوية والقدرة على الفعل، وسيطرة التفكير الإيجابي، ما يهم هو كيف يمكن لشخص أن يحول التفكير السلبي إلى تفكير إيجابي وكيف سيجد حلولا لمشكلاته والمواقف الصعبة التي يجد نفسه وسطها.

محتويات

فائدة التفكير الايجابي

يولد التفكير الايجابي بداخل الشخص مشاعر ايجابية كالأمل والتفاؤل، ويمنح عقله  مساحة رحبة يفكر فيها في المشكلة والتحديات التي يواجهها، فيدرس ويحلل التحدي والمشكلة، ويجد لها الحلول، ويستطيع التغلب علي المشكلة والتحدي الذي يعيق تقدمه، وتحقيق أهدافه وأحلامه .

قصة ملهمة حول التفكير الايجابي

ذات يوم، أراد أب أن يعلم ابنه الوحيد كيف يواجه مشاكل، الحياة وتحدياتها، فاصطحبه إلى المطبخ، وملأ الأب ثلاث أوانٍ بالماء، وأشعل تحتهم النار، بدأ الماء في الغليان.

أحضر الأب جزرة وبيضة وكمية من البن، ووضع الجزرة في الإناء الأول، والبيضة في الثاني، والبن في الثالث.

الأب صامتا تماما منتظرا أن تنضج هذه الأصناف الثلاثة، بينما بدأ صبر الابن ينفد، فهو لا يدري ماذا يريد أبوه.

نظر الأب إلى ابنه وقال: عزيزي، ماذا ترى؟ أجاب الابن- جزرة وبيضة وقهوة.

ابتسم الأب، وطلب منه أن يتحسس الجزرة، فلاحظ الابن أنها صارت ناضجة وطرية، ثم طلب منه أن ينزع قشرة البيضة، فلاحظ أن البيضة باتت صلبة، ثم طلب منه أن يرتشف بعض القهوة، فارتشف رشفة.

نفذ صبر الشاب وسأل والده، ماذا يعني هذا يا أبي، فقال الوالد وقد ارتسمت على وجه علامات الجدية، اعلم يا بني أن كلًّا من الجزرة والبيضة والبن واجه التحدي نفسه، وهو المياه المغلية، ولكن كلًّا منهم تفاعل مع هذا التحدي على نحو مختلف.

الجزر كان قويًّا وصلبًا، ولكنه ما لبث أن تراخى وضعف، بعد تعرضه للمياه المغلية، أما البيضة فقد كانت قشرتها الخارجية تحمي سائلها الداخلي، لكن هذا الداخل ما لبث أن تصلَّب عند تعرضه لحرارة المياه المغلية، أما القهوة المطحونة فقد كان رد فعلها فريدًا، إذ أنها تمكنت من تغيير الماء نفسه.

والآن ماذا عنك

1 – هل أنت الجزرة التي تبدو صلبة، ولكنها عندما تتعرض للتحديات والصعوبات تصبح  رخوة طرية وتفقد قوتها؟ أم أنك البيضة، ذات القلب الرخو، ولكنها إذا ما واجهت الضغوطات والمشاكل، اشتد عودها وأصبحت قويًّة وصلبة؟ أم أنك مثل البن لمطحون، الذي يغيّر الماء الساخن (الضغوطات والتحديات) بحيث يجعله ذا طعم أفضل.

2- قد تبدو البيضة للبعض نموذجًا مثاليًا للتعامل مع الصعوبات، ولكن بقليل من التفكير يتضح عكس ذلك التفكير.

3- فالبيضة مع زيادة الضغوطات عليها لا تستطيع الاستمرار في الصمود، ومن ثم ستتحطم القشرة وينهار قلبها الصلب، تحت وطأة هذه الضغوط، وليس ذلك إلا لأنها تتعامل مع الصعوبات باستراتيجية رد الفعل، ولم تحاول أن تقفز قفزة خارج

4- الإطار المعتاد، وتغير هي تلك الصعوبات، وتتخذ منها موقفًا إيجابيًّا، وتحولها إلى مصدر للسعادة، ولكنها اكتفت فقط بأن تلعب دور حائط الصد الذي يتلقى الضربات بصلابة وقوة، ولكنها صلابة تنتهي ولو بعد حين.

5- بينما إذا كنت مثل البن المطحون، فإنك تجعل الأشياء من حولك أفضل دائمًا ومن ثم تتفاعل معها بصورة إيجابية، وكلما زادت الضغوطات لم يزدك ذلك إلا عزمًا وتصميمًا على تجاوزها وتحويلها إلى ما ينفعك ويفيدك.

علينا أن نفكر كيف نتعامل مع أمور الحياة، وهل نحن جزرة أم بيضة أم حبات قهوة مطحونة؟  من خلال هذا التفكير سنعلم إلى أي مدي نحن ايجابيين .

مفهوم الإيجابية  

الإيجابية هي تلك الطاقة الجبارة، التي تتولد لدى الشخص وتملأ  كيانه، وتدفعه للعمل الجاد الدؤوب، للوصول إلى هدفه، متخطيًّا كل العوائق ومتجاوزا التحديات، ومحطمًا كل الحواجز التي تعترض طريقه.

الايجابية دافع نفسي واقتناع عقلي وجهد بدني لا يقنع بتنفيذ التكليف، بل يتجاوز إلى المبادرة في طلبه أو البحث عنه، بل يضيف إلى العمل المتقن روحًا وحيوية.

أخبار ذات صلة

0 تعليق