اخبار ليفربول اليوم - كارثة هيلزبره كل ما تريد معرفته .. 30 عاماً على أسوأ حدث في تاريخ ليفربول

اخبار ليفربول 0 تعليق 0 ارسل طباعة تبليغ

هناك ذكريات جميلة وأحداث رائعة سجلت في تاريخ كرة القدم ستبقى خالدة في الأذهان حتى النهاية، وهناك منها القاسية التي عندما تتذكرها تقول يا ليت هذا اليوم لم يحدث ولكنها أيضاً ستبقى في الصفحات السوداء من كتاب تاريخ هذه اللعبة.

يوم مشؤوم في إنجلترا وفي تاريخ كرة القدم، وتاريخ أكبر الأندية الأوروبية ليفربول، ليس من العدل تماماً أن تذهب مجموعة من الجماهير والعاشقين لكرة القدم لمشاهدة ليكون مصيرهم بلا عودة والموت بسبب الإهمال وعدم التنظيم.

اليوم 15 أبريل عام 2019 يوافق الذكرى الثلاثون لكارثة هيلزبره التاريخية التي راح ضحيتها 96 شخصاً من مشجعي ليفربول الإنجليزي وهم يشاهدون مباراة لفريقهم المفضل في نصف نهائي كأس إنجلترا ضد نوتنجهام فورست.

ليس في كرة القدم فقط ولكن عموماً، في كل حدث مأساوي تجد الكثير من الشكوك، عدم اليقين والألغاز التي تبقى مجهولة لفترة زمنية كبيرة، كارثة هيلزبره ضمن هذه الأحداث المأساوية.

ماذا حدث ولماذا سميت الكارثة باسم “هيلزبره” ؟

65BF0ED8-302A-4F29-AE4D-422E50DA335F

في يوم 15 أبريل عام 1989 كان موعد مباراة ليفربول ضد نوتنجهام فورست في نصف نهائي كأس الإنجليزي والتي تقرر إقامتها على ملعب شيفيلد وينزداى “هيلزبره”.

هذه الحقبة الزمنية أواخر السبعينات والثمانينات شهدت منافسة شرسة بين ليفربول ونظيره نوتنجهام فورست على جميع البطولات المحلية وأيضاً الأوروبية.

الفريقان كانا يتمتعان في إنجلترا بشعبية جماهيرية كبيرة جداً، والأمور بينهما وصلت للاشتعال هذا الموسم حيث كانا يتنافسان أيضاً على لقب الدوري الإنجليزي موسم 1988/1989.

تأهل الفريقان إلى نصف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي كان خبراً سعيداً لعشاق اللعبة في كرة القدم حيث كانت مباراة منتظرة ومرتقبة للغاية بين الفريقين خصوصاً لجماهير الفريقين.

الجماهير استعدت قبل المباراة بأيام وبدأت حرب التصريحات، المباراة كانت منتظرة بالفعل أن تكون المباراة الأكبر في الموسم الإنجليزي وقتها، ولكن الاتحاد المحلي في إنجلترا FA صدم الجميع باختيار غريب.

الصدمة جاءت باختيار الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم لملعب شيفيلد وينزداى “هيلزبره” لاستضافة المباراة الكبيرة بين ليفربول ونوتنجهام، الملعب الذي كان لا يتسع لأكثر من 35 ألف متفرج فقط!.

تم تخصيص المدرج الأيمن لأنصار ليفربول المدرج الصغير الذي كان يتسع فقط لاستضافة 16 ألف مشجع، الأمر بالتأكيد الذي لا يناسب جماهير ليفربول العاشقة، التي صاحبت فريقها إلى الملعب بأعداد مهولة تعدت بكل تأكيد العدد المسموح للمدرج.

من ضمن الكوارث أيضاً أن ملعب هيلزبره مثله كمثل ملاعب إنجلترا في هذا الوقت، كان محاطاً بشكل كامل بسياج حديدي فاصل بين مدرجات الجماهير وأرضية الملعب منعاً للشغب الذي كان يملأ إنجلترا وقتها بسبب ظاهرة الهوليجانز.

81EDD48E-D30F-4E26-895C-C4CE5052A7B5

قبل المباراة كان هناك أعمال صيانة في الطريق المؤدي إلى الملعب الأمر الذي أدى إلى تأخر وصول حوالي 3 آلاف من جماهير ليفربول للحاق بالمباراة قبل بدايتها بوقت كافي.

غياب الأمن والشرطة المنظمة للمباراة والملعب أدى إلى دخول جماهير ليفربول في وقت متأخر والتوجه إلى المدرج الأيمن الذي كان قد امتلأ بالفعل بالجماهير الحمراء.

انطلقت المباراة الساعة الثالثة عصراً بالتوقيت المحلي في إنجلترا ولم تمر عليها سوى 3 دقائق لتشتعل أزمة حقيقية أصبحت في النهاية هى الكارثة الأسوأ في تاريخ بريطانيا وكرة القدم كلها.

الجماهير بدأت تتدافع بسبب الضغط الكبير “الضغط يولد الانفجار” هكذا كان المشهد المأساوي في ملعب هيلزبره، الذي راح ضحيته 96 مشجع ليفربولي وأصيب أكثر من 770 شخصاً.

الشرطة تحركت بشكل متأخر جداً، بقرار فتح السياج الحديدي الذي يحيط ملعب المباراة ويفصل بين المدرب وأرض الملعب، الأمر الذي انقذ بعض الجماهير التي دخلت إلى أرضية الملعب بسبب التدافع، نجا الكثير ولكن مات 96 وأصيب حوالي 770 شخصاً.

ردود الأفعال والنتائج

تدافع الجماهير أمام السياج الحديدي

تدافع الجماهير أمام السياج الحديدي


فاجعة وكارثة في إنجلترا، كهذا وصف الحدث من قبل الإعلام الإنجليزي، الجميع تحرك مسؤولين من الكبير إلى الصغير في جميع أنحاء العالم أجمع ليس داخل المملك البريطانية فقط.

المكلة إليزابيث الثانية قامت بتقديم التعازي في بيان رسمي للشعب البريطاني، وأيضاً الرئيس الأمريكي وقتها جورج بوش، بالإضافة إلى رئيسة الوزراء البريطانية مارجريت تاتشر التي تولت مهمة التحقيق الأول في الحداثة.

القرار الأول تبع هذه الحادثة غير كثيراً من شكل كرة القدم والملاعب في إنجلترا، قانون “تايلور” الذي أصدره اللورد بيتر موراى تايلور، بإزالة السياج الحديدية في ملاعب إنجلترا وأيضاً توسيع الملاعب وتوفير مقاعد أكثر للمشجعين داخل الملعب في المدرجات.

التحقيقات

البداية كانت مع “تاتشر العجوز الشريرة” هكذا كان يوصفها جماهير ليفربول، رئيسة الوزراء البريطانية التي هاجمت جماهير الردز بعد أيام قليلة من الحادثة واتهمتهم أنهم وراء الحادث وقالت أن الجماهير تناولت المسكرات قبل دخولها الملعب.

بعد الكارثة تم تعيين اللورد بيتر موراى تايلور لتولي مهمة التحقيق في الحادث، وبعدها بحوالي 30 يوماً أصدر تايلور تقريرين عن الحادث في بيان رسمي، الذي أكد فيهما أن ملعب هيليزبره لم يكن مناسباً لاستضافة المباراة وأيضاً أدان الشرطة ووصفها بالسيئة.

إعادة فتح التحقيقات

أهالي الضحايا ونادي وجماهير ليفربول لم يقتنعوا بما قاله السيد تايلور واكتفى به، حوالي 23 عاماً من الضغط لفتح التحقيقات مرة أخرى سنوات طويلة كان هناك شعارين في ليفربول “لن تسير وحدك أبداً و” العدالة من أجل الـ 96″.

12 ديسبمر عام 2012 جاءت اللحظة الحاسمة التي انتظرها جميع المنتمين إلى نادي ليفربول وأسر الضحايا، حيث تم إعلان البراءة بشكل رسمي لجماهير ليفربول في بيان من رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، الذي أكد أن جماهير ليفربول ذهبت ضحية الافتراء عليها.

واعترف رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون اعترف أمام مجلس عموم بريطانية أن الشرطة أخفت الحقائق والأدلة التي تدينها في كارثة هيلزبره بجانب افتقاد معايير اختيار الملعب الذي افتقد للسلامة والأمان للمشجعين في مباراة كبيرة مثل هذه.

وصرح ديفيد كاميرون وقتها أمام مجلس العموم قائلاً:” أعتذر بشدة، بالنيابة عن هذه البلد أقدم اعتذاري الشديد والعميق عن الظلم الذي تعرض له أسر الضحايا، كان ظلماً مزدوجاً، جماهير ليفربول لم تكن السبب في الكارثة”.

الذكرى الخالدة

إحياء الذكرى في ملعب أنفيلد

إحياء الذكرى في ملعب أنفيلد

أصبحت ذكرى خالدة في تاريخ ليفربول، هذا اليوم الخامس عشر من شهر أبريل من كل عام أصبح جزء كبير من تاريخ ليفربول على الرغم من فجاعة الحدث.

ليفربول يحيي هذه الذكرى كل عام، أمس قام بتكريم الضحايا في مباراته ضد واليوم قام الفريق الأول بزيارة النصب التذكاري مثل كل عام.

لمتابعة آخر الأخبار والتغطيات لأبرز الأحداث الرياضية العالمية قوموا بتحميل تطبيق سبورت 360

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق