الارشيف / الدوري الاسباني / الدوري الاسباني

اخبار الدوري الاسباني - صار مختلفا يا زيدان .. فاتّعِظْ من اليورو

أيوب رفيق (البطولة)

بعدما طوى النجم البرتغالي، كريستيانو صفحة الموسم الفارط، على وقع الإنجازات والتتويجات، إثر حيازة لقب دوري أبطال أوروبا مع ناديه رِيال مدريد، وإحراز كأس أمم أوروبا رفقة منتخب بلاده، يصطدم "الدون"، مع بداية الموسم الجديد، بصعوبات وحواجز جمَّة في الظهور بتلك الصورة المُشرقة التي تعوَّد عليها المتابعون والأنصار.

 

صاحب 31 سنة الذي كانَ آلة تهديفية لا تكف عن هز الشباك، في المواسم القليلة المنصرمة، لم يضبط بعد، مع انطلاقة الموسم، إيقاعه المُعتاد في زيارة المرمى، ولم ينسج تلك العلاقة الوثيقة التي ربطته بشباك الخصوم، فالبرتغالي لم يدوَّن سوى ثلاثة أهداف في ستة مباريات، وهي الحصيلة التي تتنافى مع ما دأب عليه اللاعب، سابقا.

 

غير أن ما يستأثر بالإهتمام في مردود ، وأدائه الفني على البساط الأخضر، لا ينحصر فقط في العقم التهديفي الذي يطبع بداية موسمه، بل يمتد إلى جوانبٍ أخرى تتعلق بالأساس، في الدور الذي بات يضطلع به كريستيانو في التنشيط الهجومي لفريقه، وأهم المميزات التي أضحت تسم أسلوبه في الثلث الهجومي الأخير، خلال السنوات القليلة الماضية.

 

استطاع نجم السابق ترسيخ نفسه في أذهان عُشاقه كواحد من الأجنحة التي تنزف مهارة، وتزخر بفنيات ومهارات عالية، وهو ما كرّسه على مدار الفترة التي حمل فيها قميص فريق الشياطين الحمر، وكذا إبان مواسمه الأولى مع نادي العاصمة الإسبانية.

 

اقتحم "الدون" دائرة النجومية بسرعته الفائقة، وبراعته في مراوغة المدافعين وكسب النزالات الثنائية ضدهم، فضلا عن إجادته التحول بسلاسة من الرواق إلى العمق، ليُشكل إضافة عددية في مربع عمليات المنافس، ويوظف طول قامته في الضربات الرأسية والرفع من نجاعته التهديفية.

 

لكن ما جرى إبرازه من صفات كروية اشتهر بها البرتغالي، منذ احتلاله القمة، أخذت تسقُط من أسلوب اللاعب وتندثر، فالمُواكب للعروض التي يقدمها هداف النادي الملكي في السنوات القليلة الماضية، سيقف حتما على تقلص ملموس في الخطورة التي يكتسيها تواجده خارج مربع العمليات.

 

باستثناء تسديداته القوية التي تقض مضجع الحراس، من خارج مساحة "18 متر"، لم يعد كريستيانو ذلك الجناح العصري الذي يتلاعب بالأظهرة في الرواقيْن، ويخترق الخطوط الخلفية، إذ صارت أوراقه مكشوفة في الحوارات الثنائية وأصبحت معظم مراوغاته تبوء بالفشل.  

 

سجَّل في أولى مواسمه رفقة "الميرينغي" معدلا يفوق 3 مراوغات في كل مبارة، ضمن الدوري الإسباني، فيما لم يتجاوز في الموسم الفارط، حاجز 1.4 مراوغة في كل لقاء، كما قدمَّ تمريرات مفتاحية بمعدل 2.6 في كل مقابلة، موسم 2010/2009، بينما أخفق في موسمه الأخير في تخطي عقبة 1.4 تمريرة.

 

الأرقام التهديفية المُرعبة التي حققها البرتغالي في المواسم الماضية، حيث أحرز 61 هدفا في الموسم ما قبل الفارط، ثم 51 هدفا في الموسم المنصرم، يبدو جليا أنها راجعة إلى الحس التهديفي العالي للاعب داخل مربع العمليات، سواء بفضل تمركزه الذكي أو ضرباته الرأسية أو غيرهما.

 

فطِن مدرب المنتخب البرتغالي، فيرناندو سانتوس، قبل بداية كأس أمم أوروبا2016، إلى ما صار يعتري الأداء الفني لكريستيانو من تواضع، فعمد إلى الزج به كمهاجم ثانٍ، يُعتمد عليه لإنهاء الهجمات وخلخلة التنظيم الدفاعي للخصوم، وهو أعطى أكله وقاد "برازيل أوروبا" لمعانقة التاج القاري.

 

الآن وقد فَقَدَ "الدون" العديد من مقوماته مثل السرعة والقدرة على المراوغة، نتيجة التقدم في السّن، بات مدرب النادي الملكي، زين الدين زيدان مُطالبا بإعادة النظر في تمركز ، وإسناده أدوارا تتماشى مع وضعه البدني والفني الحالي.

 

لازال اللاعب البالغ من العمر 31 سنة قادرا على زيارة مرمى المنافسين، ومراكمة الأهداف، إنْ أظهر زيدان بعض الإبتكار في توظيف على أرضية الملعب، أما الإستمرار في الإعتماد عليه كجناح، فسيحرم الفريق من لاعب سريع وحيوي في هذا المركز، ويؤدي إلى قيام البرتغالي والمهاجم الفرنسي، كريم بنزيما لأدوار مماثلة ومتطابقة. 

تابع الفرق للحصول على مستجداتها

أيوب رفيق (البطولة)

بعدما طوى النجم البرتغالي، كريستيانو صفحة الموسم الفارط، على وقع الإنجازات والتتويجات، إثر حيازة لقب دوري أبطال أوروبا مع ناديه رِيال مدريد، وإحراز كأس أمم أوروبا رفقة منتخب بلاده، يصطدم "الدون"، مع بداية الموسم الجديد، بصعوبات وحواجز جمَّة في الظهور بتلك الصورة المُشرقة التي تعوَّد عليها المتابعون والأنصار.

 

صاحب 31 سنة الذي كانَ آلة تهديفية لا تكف عن هز الشباك، في المواسم القليلة المنصرمة، لم يضبط بعد، مع انطلاقة الموسم، إيقاعه المُعتاد في زيارة المرمى، ولم ينسج تلك العلاقة الوثيقة التي ربطته بشباك الخصوم، فالبرتغالي لم يدوَّن سوى ثلاثة أهداف في ستة مباريات، وهي الحصيلة التي تتنافى مع ما دأب عليه اللاعب، سابقا.

 

غير أن ما يستأثر بالإهتمام في مردود ، وأدائه الفني على البساط الأخضر، لا ينحصر فقط في العقم التهديفي الذي يطبع بداية موسمه، بل يمتد إلى جوانبٍ أخرى تتعلق بالأساس، في الدور الذي بات يضطلع به كريستيانو في التنشيط الهجومي لفريقه، وأهم المميزات التي أضحت تسم أسلوبه في الثلث الهجومي الأخير، خلال السنوات القليلة الماضية.

 

استطاع نجم السابق ترسيخ نفسه في أذهان عُشاقه كواحد من الأجنحة التي تنزف مهارة، وتزخر بفنيات ومهارات عالية، وهو ما كرّسه على مدار الفترة التي حمل فيها قميص فريق الشياطين الحمر، وكذا إبان مواسمه الأولى مع نادي العاصمة الإسبانية.

 

اقتحم "الدون" دائرة النجومية بسرعته الفائقة، وبراعته في مراوغة المدافعين وكسب النزالات الثنائية ضدهم، فضلا عن إجادته التحول بسلاسة من الرواق إلى العمق، ليُشكل إضافة عددية في مربع عمليات المنافس، ويوظف طول قامته في الضربات الرأسية والرفع من نجاعته التهديفية.

 

لكن ما جرى إبرازه من صفات كروية اشتهر بها البرتغالي، منذ احتلاله القمة، أخذت تسقُط من أسلوب اللاعب وتندثر، فالمُواكب للعروض التي يقدمها هداف النادي الملكي في السنوات القليلة الماضية، سيقف حتما على تقلص ملموس في الخطورة التي يكتسيها تواجده خارج مربع العمليات.

 

باستثناء تسديداته القوية التي تقض مضجع الحراس، من خارج مساحة "18 متر"، لم يعد كريستيانو ذلك الجناح العصري الذي يتلاعب بالأظهرة في الرواقيْن، ويخترق الخطوط الخلفية، إذ صارت أوراقه مكشوفة في الحوارات الثنائية وأصبحت معظم مراوغاته تبوء بالفشل.  

 

سجَّل في أولى مواسمه رفقة "الميرينغي" معدلا يفوق 3 مراوغات في كل مبارة، ضمن الدوري الإسباني، فيما لم يتجاوز في الموسم الفارط، حاجز 1.4 مراوغة في كل لقاء، كما قدمَّ تمريرات مفتاحية بمعدل 2.6 في كل مقابلة، موسم 2010/2009، بينما أخفق في موسمه الأخير في تخطي عقبة 1.4 تمريرة.

 

الأرقام التهديفية المُرعبة التي حققها البرتغالي في المواسم الماضية، حيث أحرز 61 هدفا في الموسم ما قبل الفارط، ثم 51 هدفا في الموسم المنصرم، يبدو جليا أنها راجعة إلى الحس التهديفي العالي للاعب داخل مربع العمليات، سواء بفضل تمركزه الذكي أو ضرباته الرأسية أو غيرهما.

 

فطِن مدرب المنتخب البرتغالي، فيرناندو سانتوس، قبل بداية كأس أمم أوروبا2016، إلى ما صار يعتري الأداء الفني لكريستيانو من تواضع، فعمد إلى الزج به كمهاجم ثانٍ، يُعتمد عليه لإنهاء الهجمات وخلخلة التنظيم الدفاعي للخصوم، وهو أعطى أكله وقاد "برازيل أوروبا" لمعانقة التاج القاري.

 

الآن وقد فَقَدَ "الدون" العديد من مقوماته مثل السرعة والقدرة على المراوغة، نتيجة التقدم في السّن، بات مدرب النادي الملكي، زين الدين زيدان مُطالبا بإعادة النظر في تمركز ، وإسناده أدوارا تتماشى مع وضعه البدني والفني الحالي.

 

لازال اللاعب البالغ من العمر 31 سنة قادرا على زيارة مرمى المنافسين، ومراكمة الأهداف، إنْ أظهر زيدان بعض الإبتكار في توظيف على أرضية الملعب، أما الإستمرار في الإعتماد عليه كجناح، فسيحرم الفريق من لاعب سريع وحيوي في هذا المركز، ويؤدي إلى قيام البرتغالي والمهاجم الفرنسي، كريم بنزيما لأدوار مماثلة ومتطابقة. 


اقرأ الخبر من المصدر

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا