الارشيف / الدوري المصري / الدوري المصري

اخبار الدوري المصرى - تحليل جول | شاهد قبل الحذف الانطلاقة التي انتظرها الملايين؟!

اخبار الدوري المصرى - أخيرًا لم يضيع منتخب مصر الفرصة والهدية وتمكن من العودة من رحلة برازفيل بالنقاط الثلاثة

بداية ولا أروع انتظرناها كثيراً ببداية غير محرجة، انطلاقة موفقة لكتيبة كوبر،أخيرًا لم يضيع منتخب مصر الفرصة والهدية وتمكن من العودة من رحلة برازفيل بالنقاط الثلاثة التي وضعته على صدارة المجموعة بفارق نقطتين عن منافسه الرئيسي غانا التي سيكون علينا الانتصار عليه في مصر لوضع نفسنا في موقف رائع من الوصول إلى موسكو،اخيراً شاهدنا الانطلاق الاروع قبل الحذف!.


ولكن كيف تحقق هذا الفوز؟


بدايةً،لم يظهر منتخب الكونغو بشكل يخالف التوقعات، خط هجوم قوي بقيادة رحالة إسبانيول ثييفي بيفوما الذي قضى مسيرته في النادي الكتلوني معارًا في أغلبها بين عدة أندية إنجليزية وإسبانية وفرنسية قبل أن يستقر به الحال مع باستيا الفرنسي،واونداما الخطير و دورى الهداف، بينما باقي الفريق بدا عاديًا وعاديًا جدًا، فبدأ المنتخب الكونغولى بالتشكيل التالي.
 
في المقابل لم تظهر الرهبة المعتادة على لاعبي منتخب مصر فقد كانوا مؤثرين على مرمى أصحاب الأرض منذ البداية حتى النهاية، لكن الشكل الدفاعي للفريق هو ما كان عليه التحفظات.


وإذا كان المصريون قد تخلوا عن هوايتهم المعتادة برفض الهدايا، إلا أنهم لم يتخلوا عن هوايتهم الأخرى بعدم استغلال الأفضلية فتلقوا هدفًا على عكس مجريات اللعب من كرة عرضية وهو ما يطرح سؤالًا مهمًا .. كيف يمكن إيقاف تلك الكرات اللعينة على تاريخ الكرة المصرية!؟.


ولكن قبل كل هذا كيف بدأ كوبر المباراة؟


كوبر فضل اللعب بخطته المعتادة منذ قدومه،4-2-3-1 ،لم يكن هناك مفاجئات،اعتمد على الحضرى بدلاً من الشناوى،ربما دوافع كوبر هو ان الشناوى ارتبك فى الوداد،قد تكون هذه الاجابة وقد يكون جاهزية الحضرى افضل،دفع بعمر جابر بدلاً من فتحى لمحاولته تحرير صلاح بشكل اكبر،اما باقى المراكز فلم يكن هناك مفاجأة،فبدأ كوبر بالتشكيل التالى.
 
كوبر اعتمد هجومياً فى اللعب الطولى لصلاح على جهة اليمين،بينما يساراً لعب بشافى وتريزيجيه الذى يعانى كثيراً فى المساحات الضيقة وبالتالى ظهرت اغلب الملامح فقط ناحية صلاح وحينما تظهر الكرات يساراً تظهر من خلال شافى.


عودة من جديد للسؤال ،كيف يمكن إيقاف تلك اللعنة وهى الاهداف عكس سير المباراة؟


مفتاح عملية الإيقاف يبرز في لقطتين في رأيي .. الأولى في لقطة هدف الكونغو وهو التمركز السيء جدًا لمدافعي منتخب مصر وتركيزهم على الكرة فقط وليس التركيز كذلك على مهاجمي الخصم فى لقطة تواجد فيها 7 لاعبون امام لاعب واحد فقط انتصر عليهم برأسيه.


أما النقطة الثانية فهي التركيز على وأد هذا الأمر في مهده، فإن كان لا حيلة لك أمام فريق متفوق عنك في الأطوال وفي القوة في العرضيات فإن عليك إيقاف الأمر من المنبع .. لماذا تحاول تفادي صاروخ الطائرة الذي تعجز عن تفاديه بينما يمكنك أن تسقط الطائرة من البداية؟.


اليوم عجز عبد الشافي وعمر جابر عن إيقاف سيل العرضيات الذي ذكرني بسيل عرضيات الوداد والزمالك والتي كانت أغلبها مؤثرة وكذلك كانت مثلما هو الحال اليوم الحل الوحيد للخصم،ولإيقاف هذا الأمر أو على الأقل التقليل منه يمكن الرجوع للدقائق العشرة الأخيرة تقريبًا من اليوم عندما عاد أخيرًا ليقدم المساهمة الدفاعية لعمر جابر ليتوقف السيل أخيرًا ويعجز لاعبو الكونغو عن النيل من مدافع بازل المتمركز وحده.


لماذا برع طارق حامد هجوميًا اليوم عن ؟


اليوم تميز طارق حامد بشكل كبير هجوميًا .. البعض (خصوصًا من مشجعي ) تساءل لماذا كان طارق حامد بتلك الجودة في الكرات الطولية؟ الحقيقة أن طارق ليس بارع مع في هذه المسألة لكن البراعة جاءت من شقين .. الشق الذي لا يتعلق بطارق وهو المساعدة العظيمة التي يقدمها لزملائه بالتحرك خلف الدفاع وتسهيل مهمتهم بإرسال الكرة إلى منطقة يكون صلاح قد تخلص فيها من الاشتباك بالفعل.


والشق الثاني يتعلق بغياب الضغط بشكل تام من جانب لاعبي الكونغو على طارق،فرأسي الحربة يكتفيان بالضغط على قلبي الدفاع ويتكاسلان عن العودة للخلف،بينما وسط الكونغو منكفئين على دفاعهم خائفين تاركين مساحة كبيرة تسمح فيها لمتوسطي ميدان بإرسال الكرات العميقة خلف المدافعين سواء عالية أو أرضية بدون مضايقة كبيرة.


ربما لم يكن اليوم فى افضل مستوياته وفى اعتقادى لو ادى اداء افضل من لقاء اليوم ربما كان المنتخب سيظهر بشكل افضل وعلى ادراك ذلك قبل لقاء غانا.


كوبر تميز في التخطيط، أثار الاستغراب بأول تبديل


المدير الفني لمنتخب مصر تعامل مع اللقاء بشكل جيد برأيي سواء في الاستراتيجية أو في التشكيلة، بينما لم يكن مميزًا بنفس القدر في التبديلات.


عودة لاعبي منتخب مصر للخلف بعد الهدف الثاني كان أمرًا نفسيًا لا إراديًا وهنا جاء دور المدرب الذي كان عليه إما التنبيه على اللاعبين بالتقدم -وهو أمر قد يكون حدث بالفعل لكن لم يجدِ نفعًا- أو التحرك بالدكة ليشرك أحد اللاعبين القادرين على الاحتفاظ بالكرة والخروج مع عبدالله السعيد والنني بالكرة للأمام وهو كان وقت رمضان صبحي بدلًا من تريزيجيه الذي يمتلك القدرات لكنه لا يمتلك العقلية، فهو بعقلية إنجليزية مباشرة إلى الأمام وليس بعقلية إسبانية تحافظ على الكرة لإحباط المنافس والقضاء على أنفاسه في ملاحقتها.


فاجأني كوبر في تبديله الأول بإخراج باسم مرسي وإشراك كوكا. نعم باسم لم يكن في أفضل حالاته لكنه لم يكن المشكلة الرئيسية. التبديل رأيته كمن يقوم بتجاهل مشكلة عويصة في المحرك ليقوم باستبدال الإطارات، فقط لأنها تصدر صوتًا مزعجًا!.


نعم باسم كان يصدر صوتًا مزعجًا –لم يحله كوكا بالمناسبة بل زاده لأنه مهاجم كلاسيكي لا يستطيع القيام بأدوار الاحتفاظ بالكرة- لكن مشكلة محرك الوسط كانت تحتاج للضبط بدلًا من فقدان الكرة بسرعة، وبالفعل تحرك كوبر بعدها ليشترك رمضان ونبدأ في فك الضغط بازدياد وقت الاحتفاظ بالكرة وإجهاد المنافس حتى إن الوقت المحتسب بدلًا من الضائع قضينا أغلبه في وسط ملعب الكونغو.


ولكن ما هو القادم ؟!..


*المستوى جيد بدون شك، لكنه ليس ممتازًا .. مصر فازت اليوم لأنها تمتلك الرغبة وتخلصت في أغلب الفترات من الخوف الذي يلازمها في مثل هذه المباريات.


*القادم سيكون أسهل كثيرًا في حالة الانتصار على غانا .. تلك المباراة التي تُعد واحدة من أهم مباريات مصر في تاريخها، فالفوز على غانا يضعك في موقف مبهر يمنحك الفرصة لإنهاء الأمور بيدك قبل مواجهة أكرا وهو شيء لو تعلمون عظيم.


*التنبيه على التركيز فى انهاء الكرات وليس كما رأينا فى الدقائق الاخيره من استهتار فى انهاء الهجمات كاد يكلفنا مرتدات تحول الليله الى غم!.


*كوبر يحتاج فقط ان يبتعد كما فعل عن صخب استديوهات ثقافتها توقفت عن كلاشيهات تقال وقت الفوز والهزيمة،وبالفوز سيجلس شهر كامل يجنى ثماره،كوبر يحتاج فقط ان يتحرر قليلاً من بعض الافكار خاصة بالعطب الذى يصاب فى بعض المراكز مثل الاصرار على تريزيجيه مثلا، فربما تخليه عن اصراره عن الدفع بابراهيم صلاح على حساب حامد جعلنا نكسب لاعب بارع فى الطوليات، كل ما نريده فقط التركيز لا اكثر ولا اقل والسيطرة على اللاعبون حتى يشعر الجميع بعدالة المشاركة،بالتوفيق ومبروك للفوز.


اقرأ الخبر من المصدر

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا