الارشيف / الدوري الاسباني / برشلونة / اخبار برشلونة

اخبار اليوم Friday 7/10/ : جزار بلباو قناص مارادونا!


  • 1/2
  • 2/2

اخبار - عندما وصل دييجو مارادونا إلى مطار في يونيو 1982، أعتقد الكثيرون أن ذلك كان بداية فجر جديد للنادي الكتلوني الذي بذل الغالي والنفيس للتعاقد مع الأعجوبة الأرجنتينية الشاب . سجل مارادونا 11 هدفاً في موسمه الأول مع ،وفي الموسم الثاني تعرض لإصابة كادت تنهي مسيرته الكروية على يد أندوني غويكوتشيا الملقب ب”جزار بلباو” مدافع لا يعرف الرحمة، يتلذذ بإيذاء الخصوم ولا يعتذر أبداً كسر قدم مارادونا وأحتفظ بالحذاء الذي كان يرتديه في تلك المباراة في صندوق زجاجي داخل منزله للتباهي و التفاخر بفعلته النكراء. لم يكن مارادونا أول ضحايا غويكوتشيا فقد سبق له الاعتداء على برند شوستر نجم الألماني أيضاً،و أبتعد شوستر عن الملاعب لمدة 9 أشهر بسبب إصابته في الركبة.

إلتقى و بلباو في 24 سبتمبر عام 1983.تقدم بثلاثية نظيفة على الفريق الباسكي ،وهللت الجماهير الكتالونية لبرند شوستر الذي أسقط غويكوتشيا عدوهم الأول أرضاً أكثر من مرة.

خسارة بلباو بطل الدوري آنذاك أثارت جنون غويكوتشيا فبدأ يتصرف بعصبية ،وحاول مارادونا تهدئته لكن كلماته لم تكن مرضية للجزار الذي وجه أنظاره نحوالأرجنتيني الشاب مصمماً على إيذائه فهاجمه متعمداً في منطقة لعب و كسر كاحله. أبتعد مارادونا عن الملاعب لمدة 3 أشهر ،وركبت مسامير حديدية في قدمه. مرت الحادثة على الحكم مرور الكرام فاكتفى بإنذار  الجزار الذي عوقب لاحقاً بالإيقاف من قبل الإتحاد الإسباني..

بعد الحادثة تلقى غويكوتشيا استقبالا حافلاً في بلباو ،وحيته الجماهير تحية الأبطال الفاتحين . أدخل مارادونا المستشفى لتلقي العلاج و صرح للصحفيين “أنا لا أفهم الجمهور الذي يصفق للعنف،لو ركل أحد زملائي لاعباً وأفقده الوعي لن أحمله على كتفي  كبطل”،وهاجم التحكيم الإسباني و مدرب فريق بلباو خافيير كليمنتي”لن أسامحه أبداً،لقد قال بعد المباراة أنه فخور بلاعبيه،وسوف ينتظر أسبوعا ليرى إذا ما كانت إصابتي سيئة حقاً. سيستمر العنف في الكرة الإسبانية طالما تساهل الحكام مع ذلك”.

طرد غويكوتشيا في حياته الكروية9 مرات مباشرة بعد تدخلات عنيفة ،وأختير ضمن قائمة أوغاد كرة القدم ضمت أشرس وأعنف اللاعبين.

انتقام دييغو مارادونا:

f021ah06

توترت الأجواء بين فريقي و أتلتيك بلباو بسبب إصابة مارادونا ،وإشتعلت حرب كلامية بين مدربي الفريقين كليمنتي و مينوتي الذي هاجم غويكوتشيا بسبب خشونته ،وأعتبره عدواً لكرة القدم. كما هاجمته الصحف الإسبانية ،ووصفته ب “الإرهابي “في إشارة إلى أصوله الباسكية ،وهجمات حركة “إيتا “المطالبة بانفصال إقليم الباسك عن إسبانيا التي أودت بحياة 43 شخصاً في 1983،وشبهت هجماته على الخصوم داخل الملاعب بهجمات الجماعة الانفصالية.

في عام 1984 إلتقى الفريقان في نهائي كأس ملك إسبانيا على ملعب سانتياغو برنابيو.وبطرد مارادونا أمام  إسبانيول في المسابقة تنفست جماهير بلباو الصعداء ،لكنه عوقب بالإيقاف لمباراة واحدة ولعب المباراة. إشتعلت الأجواء وساد التوتر الشديد ،وأعلن مدرب أن فريقه جاهز للمواجهة الصعبة ،قال مينوتي للصحفيين :” مستعد للرد على العنف المتعمد بنفس العنف”.”

دار سجال حاد بين مارادونا و مدرب بلباو كليمينتي قبل المباراة ،قال نجم :”إنه (كليمينتي )لا يمتلك الجرأة للنظر في عيني”،ولم يقل رد مدرب بلباو حدة فقد وصف مارادونا ب”الغبي و عديم الرجولة”وأضاف “إنه من العار أن لاعباً مثله يكسب الكثير من المال لا يملك أي صفات إنسانية”.

كانت كل الظروف توحي بحرب وشيكة الحدوث بين الطرفين فقد قرعت جماهير بلباو طبول الحرب ،وفي 5 مايو 1984 قبل إطلاق صافرة بداية المباراة المرتقبة وقف الفريقان دقيقة صمت  حداداً على مجموعة من جماهير البلاوغرانا لقوا مصرعهم في حادث سير قابلتها جماهير الفريق الباسكي بصيحات الاحتجاج،وصرخ بعضهم قائلين “اللعنة عليهم”.

سجل إنديكا هدف المباراة الوحيد لبلباو في الدقيقة 13،وبنهاية المباراة أحتفل لاعبو بلباو بالفوز بطريقة مستفزة،وكانت ابتسامة الاحتياطي ميغيل أنخل سولا الشامتة و حركة يده النابية في وجه مارادونا القشة التي قصمت ظهر البعير وصبت النار على الزيت

614250

فقد ركله مارادونا على وجهه ، ثم ركل عدوه غويكوتشيا بركلة “كونغ فو” أشعلت أرض الملعب التي تحولت إلى ساحة معركة شارك فيها لاعبو الفريقين الأساسيين والاحتياطيين وأعضاء الجهازين التدريبيين .كما وصل القتال إلى المدرجات حيث حاولت جماهير الفريقين النزول إلى الملعب لحماية نجومهم والمشاركة في الحرب المشتعلة أمام أنظار الملك الإسباني خوان كارلوس الذي كان متواجداً في مقصورة الشرف.

كانت تلك المشاجرة إحدى أكثر اللقطات جنوناً في حياة مارادونا الذي ضاق ذرعاً بمضايقات وتدخلات لاعبي بلباو العنيفة  خصوصاً غويكوتشيا الذي كاد يقضي على مسيرته الكروية.

عاقب الإتحاد الإسباني مارادونا الذي أعتذر للملك خوان كارلوس لإشعاله فتيل معركة البرنابيو التي جرح فيها 60 شخصاً،وتوترت علاقته مع إدارة فطلب الرحيل عن النادي الكتلوني متوجهاً إلى نابولي الإيطالي الذي كتب معه أروع فصول حكايات كرة القدم.


اقرأ الخبر من المصدر

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا