اخبار منوعة / محيط نت

قطر اليوم - الامارات تحتفل بعيدها الوطني الـ 45

الامارات تحتفل بعيدها الوطني الـ 45 ديسمبر 01,

أبوظبي في 01 ديسمبر /قنا/ تحتفي دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة غدا بذكرى اليوم الوطني الـ45 وسط إنجازات حضارية عملاقة ومتواصلة نحو مزيد من التقدم والازدهار والنماء لتتبوأ بين أمم الأرض أعلى المراتب وتسهم في خدمة الإنسانية بقيادة رشيدة تعمل بجد وتفان وتسير بخطى حثيثة نحو غد أفضل لشعبها وللأمتين العربية والإسلامية والعالم أجمع.

ويستعيد أبناء الإمارات ذكرى اتحاد بلادهم على يد المؤسس الراحل المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه" وهم يعيشون واقعا جديدا خطط له صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حافلا بالمشروعات الإصلاحية بدءا بالتركيز على بناء الإنسان وإصلاح التعليم والقضاء وتطوير البنى التحتية مرورا بالإصلاح الاقتصادي وصولا إلى بناء مجتمع متماسك عماده الوحدة الوطنية.

ومثلما يستلهم الإماراتيون من ذكرى همة وعزيمة لمواصلة العمل والعطاء للرقي وطنا وشعبا وأمة يقف العالم وقفة تأمل وإعجاب وشاهد على تاريخ هذا الكيان الشامخ والمجبول على تخطي الصعاب والعوائق والتغلب على كل التحديات بفضل الإيمان القوي والوعي التام بوحدة الهدف وصدق التوجه.

وتحتفل الإمارات في الثاني من ديسمبر من كل عام باليوم الوطني لقيام وتأسيس الدولة التي قاد مسيرتها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "رحمه الله" مؤسس الدولة ومعه إخوانه حكام الإمارات السبع الذين أدركوا ببعد نظرهم أن قوتهم تكمن في اتحاد إماراتهم في كيان واحد يعود بالنفع والفائدة على أنحاء البلاد وسائر العباد وأن هو السبيل لحفظ أجيالهم وتطوير دولتهم وبه تشق الدولة طريقها نحو التقدم والرقي بخطى ثابتة فخطت الإمارات خطوات النجاح والازدهار بسياسات حكيمة انتهجها المؤسس الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.

واستمرت هذه السياسة الحكيمة بعد وفاته ليستمر على نهجه ويسير على دربه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ، فكان خير خلف لخير سلف فاستمر على النهج القويم الذى رسمه وخطه المغفور له الشيخ المؤسس، فكان القائد الذي يتطلع دائما لتقدم بلاده ورقي شعبه.

وبفضل تلك السياسات الناجحة أصبحت الإمارات من أوائل الدول التي يتمتع فيها الفرد بأعلى مستوى دخل سنوي وأصبحت قبلة الاستثمار التي يقصدها كل من أراد أن يشق طريقه نحو النجاح والتميز من كل أرجاء العالم وذلك بسبب السياسات والإجراءات الاقتصادية التي اعتمدتها الدولة والتي سهلت بدورها دخول المستثمرين السوق التجاري العالمي عبر بوابة الإمارات.

واليوم، تحتفل الإمارات قيادة وشعبا بهذه المناسبة العزيزة ابتهاجا وفخرا بما سطره الآباء والأجداد ليعود بالنفع على الأحفاد والأجيال القادمة.

ويشارك المقيمون من أكثر 200 جنسية على أرض الإمارات الطيبة أهل الإمارات فرحتهم ويقدمون تهنئة من القلب للإمارات قيادة وشعبا ويباركون لهم الاحتفال باليوم الوطني لقيام ويدعون الله أن يديم فرحتهم ويصون بلدهم وينعم بالأمن والأمان على ربوع إماراتهم.

ويعد الثاني من ديسمبر من أبرز الأيام في مسيرة نهضة الإمارات التي تنطلق بقوة وطموح نحو غاياتها المنشودة التي حددها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ،ويشرف عليها أخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ،ويتابعها عن كثب صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

ومن المؤكد أن يوم الثاني من ديسمبر عام 1971 أخذ مكانه في ذاكرة التاريخ الإماراتي إذ شهد خطوات عديدة وبالغة الأهمية على صعيد ترسيخ الدولة العصرية ومنه انطلقت مرحلة البناء الشامخة لنهضة الإمارات وكان عنوان ملحمة أشبه بالمعجزة قادها بحكمة واقتدار المؤسس الكبير الراحل الشيخ زايد الذي نذر نفسه وسخر كل الإمكانات المتاحة لتحقيق نهضة البلاد وتقدمها وتوفير الحياة الكريمة والعزة للمواطنين والمقيمين على حد سواء.

إن ذكرى اليوم الوطني الخامس والأربعين لدولة الإمارات تحمل في طياتها العديد من المعاني الطيبة والعميقة التي تنطوي عليها تلك المناسبة الغالية على قلوب أبناء الإمارات جميعا،فهي تأتي تعبيرا عن الهوية الوطنية الراسخة قوية الأسس والبنيان التي وضع أسسها الآباء المؤسسون في قصيدة تلاحم وتحد للصعاب كانت ولا تزال معبرة عن رؤية ثاقبة وعزيمة صادقة وتجربة ناجحة يفتخر بها أبناء الإمارات بالأمس واليوم وغدا.

وتحتفل الإمارات يوم 2 ديسمبر من كل عام لتقف على مسيرة من البناء والتحديث التي أسسها الآباء وشيوخها الحكماء منذ عهد المؤسس الراحل حيث شكل كيان هذا البلد الخليجي الفاعل والمؤثر رغم الهدوء الذي تتسم به سياساته الخارجية والداخلية وسار على دربها الإماراتيون.

إن تجربة الإمارات في والتنمية والتطور في المجالات كافة باتت نموذجا يحتذى وملحمة تستلهم منها الشعوب النامية وسائل النجاح وتخطي الصعاب ،كما تنظر إليها الدول المتقدمة الكبرى في العالم كله نظرة احترام وتقدير وإعجاب.

لقد أكرم الله الإمارات برجال تميزوا بصلابة العزيمة وقوة الإرادة وحسن النوايا وصدق القول والعمل فجاءت الثمار الطيبة التي يجنيها المجتمع اليوم نتاجا لغرس أولئك الرجال ومن سار على دربهم من بعدهم. لقد كان النهج الذي خطه القائد المؤسس الشيخ زايد مع إخوانه أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات هو التمسك بأن قوة وبأن شعب الإمارات يملك طاقات وكفاءات هائلة تحتاج إلى تكاتف وتعاضد وتماسك فيما بينهم.

لقد امتلك أولئك القادة ما يحتاج إليه مشروع من رؤية عميقة وإرادة قوية وصورة واضحة لما هم مقبلين عليه فأدركوا أن الإنسان هو الهدف وهو الغاية وهو المورد الأساسي الذي لا يمكن الاستغناء عنه فكان لابد من إعداد الإنسان الإماراتي ليكون هدفا للتنمية مثلما هو غايتها العظمى.

وعلى مدى سنوات ارتفعت صروح دولة عصرية راسخة تستمد قدرتها من علاقة فريدة وشديدة الخصوصية بين الحاكم والمحكوم ومن رؤية واضحة ودقيقة تؤمن بأن الإنسان الإماراتي هو هدف التنمية وفي نفس الوقت أداتها وصانعها

وفي الثاني من ديسمبر من كل عام، يتوقف الإماراتيون لمراجعة مدى تمسكهم بنهج المؤسس الكبير المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه" وتنفيذهم رؤيته عندما أعلن المؤسس انطلاق مسيرة النهضة الإماراتية وبدء مرحلة جديدة في بناء الإمارات الحديثة وذلك ضمن توازن دقيق بين المحافظة على الموروث الوطني الذي يعتز به الإماراتيون ومقتضيات الحاضر التي تتطلب التلاؤم مع نبض العصر والتجاوب مع حضارته وعلومه وتقنياته والاستفادة من مستجداته في شتى ميادين الحياة ومجالات التنمية.

ومن هذا المنطلق، احتلت الإمارات المركز الأول خليجيا وعربيا وعلى مستوى غرب آسيا ككل في مؤشر الخدمات الإلكترونية، فيما حققت المركز الثالث آسيويا والثامن عالميا ضمن استبيان تنمية الحكومات الإلكترونية الصادر عن لجنة الأمم المتحدة لعام . وأما في محاور "جهوزية قطاع التكنولوجيا" و"نضوج قطاع الأعمال" و"التعليم العالي والتدريب"، فقد حققت الإمارات المركز الأول عالميا في مؤشر "الإنفاق الحكومي على التقنيات الحديثة"، والمركز الثالث عالميا في مؤشر "الاستثمار الأجنبي المباشر ونقل التكنولوجيا إلى الدولة"، كما حققت الدولة المركز الرابع عالميا في مؤشر "توصيل الإنترنت إلى المدارس"، والمركز الخامس عالميا في مؤشر "توفر العلماء والمهندسين" في الدولة وفق أحدث إصدار لتقرير التنافسية العالمية .

وحافظت الإمارات على المركز الـ 12 عالميا في مؤشر الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات العالمي وفقا لنتائج مؤشر الابتكار العالمي وكانت الدولة حققت المركز الأول عربيا والـ41 عالميا من حيث أدائها الشامل في مؤشر الابتكار العالمي.

الجدير بالذكر أن الإمارات حجزت مواقع ريادية في العديد من المؤشرات العالمية، حيث تبوأت مؤخرا ريادة الدول العربية في مؤشر الجاهزية الشبكية ومؤشر الخدمات الحكومية الإلكترونية، كما تقدمت من المركز الـ40 إلى المركز الـ38 في نطاق المستوى العلوي ومن المركز الـ50 إلى المركز الـ45 في النطاق العلوي لرمز الدولة وذلك ضمن مؤشر الابتكار العالمي نفسه.

 وفي أحدث تقرير للتنافسية العالمية الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي "دافوس" حققت الإمارات المركز الأول إقليميا والـ16 عالميا في التنافسية العالمية. وفي محور المؤسسات جاءت الإمارات في المركز الأول عالميا في مؤشر "غياب تأثير الجريمة والعنف على الأعمال" والمركز الثاني عالميا في كل من مؤشر "ثقة الشعب في القيادة" ومؤشر "قلة التبذير في الإنفاق الحكومي" والمركز الثالث عالميا في مؤشر "قلة عبء الإجراءات الحكومية" وهو ما يعكس نجاح استراتيجية القيادة الرشيدة والخطوات الثابتة المتخذة نحو تحقيق الأداء العالي والكفاءة في العمل الحكومي على المستويين الاتحادي والمحلي بما يضمن سعادة ورفاه المواطنين والمقيمين .

وتعتبر الإمارات نموذجا  في مستوى الانفتاح الحضاري والتعددية، حيث تتألف من وجوه أتت من مختلف بقاع الأرض وأحضرت معها كفاءات مميزة وثقافات متنوعة وشخصيات مختلفة تعيش مع بعضها البعض وبجوار بعضها البعض لكنها تعمل بروح واحدة لبناء الوطن والمضي قدما نحو قمة الازدهار والنمو.

وبينما تعاني المنطقة العربية من هجرة الأدمغة كانت الإمارات سباقة في استقطاب واحتضان أفضل العقول من كافة أنحاء العالم. ومنذ تأسيس الإمارات وإلى هذا اليوم تضاعف عدد سكانها أكثر من 30 مرة وما زالت منفتحة وتستقبل المزيد فالإمارات هي مقصد للمبدعين والمتميزين من جميع أنحاء العالم.

ولطالما لعبت الإمارات دورا رائدا وعالميا في ميادين الحوار واحترام الثقافات والأديان دون تمييز إضافة إلى الدور الحيوي إقليميا ودوليا والذي تضطلع به في نبذ العنف والتطرف والكراهية والعصبية وازدراء الآخرين. واحتلت الإمارات المركز الأول إقليميا والثالث عالميا في مؤشر التسامح المدرج ضمن منهجية تقرير الكتاب السنوي العالمي لعام الصادر عن معهد التنمية الإدارية بسويسرا بمناسبة اليوم العالمي للتسامح.

وتحتل دولة الامارات العربية المتحدة مكانة مرموقة على الساحتين الإقليمية والدولية.  ويحق للإمارات وهي تستعد للاحتفال باليوم الوطني الخامس والأربعين أن تفخر وتزهو بما حققته من إنجازات خارجية بفضل قيادة رشيدة تتحرك في علاقاتها مع مختلف دول العالم ومؤسساته وفق سياسة خارجية تستند إلى مبادئ راسخة محورها العمل من أجل تحقيق الأمن والاستقرار ومساندة الحق ونصرة المظلوم واعتماد الحوار أداة لتسوية الخلافات واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية واحترام المواثيق والمعاهدات الدولية.

وفي دلالة واضحة على مشاركة الإمارات في مواجهة التحديات والأزمات العالمية احتلت المرتبة الأولى عالميا كأكبر مانح للمساعدات الإنسانية قياسا إلى دخلها القومي الإجمالي على مدى الأعوام الأخيرة وذلك بحسب لجنة المساعدات الإنمائية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. كما تشارك الإمارات دول العالم ومؤسساته في مواجهة الأزمات والقضايا الدولية. كما أنها لم تتردد أبدا في الإسهام بفاعلية في مواجهة الأزمات والقضايا التي تتعلق بالمنطقة حيث يؤكد موقفها من قضية الإرهاب وأزمة اليمن على وجه الخصوص أنها تتحرك من أجل تحقيق الاستقرار وحفظ الأمن ونصرة المظلوم ومساندة الحق والشرعية.

وتعزيزا لمكانة الإمارات ودورها سعت إلى المساهمة بفعالية في مختلف الأنشطة السياسية وكرست حضورها العملي في العديد من المؤتمرات والمنتديات الخليجية والعربية والإسلامية والدولية بوصفها عضوا أساسيا في المنظمات والمجالس الإقليمية والعالمية وسجلت الإمارات بدبلوماسيتها الفاعلة والنشطة نجاحات ملفتة في عالم السياسة الإقليمية والدولية مجسدة دورها في تعزيز علاقات الأخوة والشراكة والتعاون مع الدول الأعضاء في المجلس ودول العالم قاطبة.

وتواصلت المسيرة الاتحادية الشامخة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة لإعلاء صروح الإنجازات والمكتسبات الوطنية التي تحققت واليوم يتمثل الشغل الشاغل لقيادة الإمارات الرشيدة في كيفية إسعاد الشعب في كل مشروع تعتمده وتطلقه.

والمؤكد أن الإمارات أصبحت نموذجا رائدا يحتذى به في إسعاد شعبها وتمكينه من خلال ما تحققه من إنجازات في مختلف المجالات وحرصها على تسليح مواطنيها بالعلم والمعرفة ليقوموا بدورهم تجاه الوطن والعبور به نحو المستقبل المشرق الذي ينتظره.

وتتواصل الملحمة الوحدوية التنموية الفريدة التي تسطرها الإمارات كتجربة قل نظيرها في العالم بما حققته من إنجازات في المجالات كافة وفي زمن قياسي.

إن اهتمام القيادة بالشعب لا يقتصر على المستوى المحلي فالاهتمام يلازم المواطن في حاله وأيضا ترحاله خارج الوطن فنجد الاستجابة السريعة في حالة المرض والخطر والموت ودائما نرى جهود كبيرة تبذلها الإمارات لرعاية المواطنين والاهتمام بهم في جميع دول العالم وفي مختلف الظروف وإن كانت تزداد الرعاية والدعم والاهتمام بهم في حالات الطوارئ التي تتعرض لها بعض الدول.

إن العلاقة الاستثنائية التي تربط ما بين القيادة والشعب في دولة الإمارات والتلاحم الفريد الذي يجمع كل مكونات البيت المتوحد من أبرز ملامح خصوصية الهوية الوطنية التي تميز المجتمع الإماراتي.

ونال قطاع الشباب الاهتمام الأكبر كونه عدة الحاضر وذخر المستقبل فوجهت القيادة، بدعم ومساندة مختلف الأنشطة الشبابية والرياضية سواء من اللجنة الأولمبية أو الاتحادات المتخصصة أو الأندية الرياضية ومختلف المسابقات والمنافسات المحلية والإقليمية والقارية والدولية واستمرت الأندية الرياضية في عطائها إلى جانب المراكز الثقافية والعلمية المعنية بأنشطة الشباب بما يوفر لهم فرص الإبداع ويفتح أمامهم أفاقا ومجالات متقدمة في الانجاز فحقق الشباب الإماراتي انجازات عظيمة في شتى مجالات الرياضة وكان لهم حضور بارز في المحافل الإقليمية والدولية.

ويحظى قطاع الشباب في الإمارات منذ تأسيس اتحادها بأهمية استثنائية انطلاقا من إدراك الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه" المبكر أن الشباب هم عماد الوطن وطاقة بنائه ومفتاح نهضته وأمل المستقبل المشرق الذي ينتظره والحصن المنيع الذي يذود عنه وقت الشدة والسواعد الأمينة التي تصون رايته شامخة خفاقة في مختلف ميادين العز والمجد.

وتكشف مسيرة الـ 45 عاما بصدق قصة اتحاد هذا الوطن الذي اختط له نهجا واضحا يقوم على مضاعفة الجهود والاستغلال الأمثل للزمن وبما يحقق تطلعات القيادة الحكيمة في تقوية دور الحكومة الاتحادية من خلال وضع التشريعات الفعالة والسياسات المتكاملة في التخطيط والتنفيذ وتعزيز التنسيق والتكامل الفعال بين الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية والتركيز على منهجيات التخطيط الاستراتيجي والتطوير المستمر للأداء والتفوق في النتائج آخذين في الاعتبار إدارة الموارد الحكومية بكفاءة.

أربعون عاما ونيف من الإنجازات الوطنية الشاملة تحققت لشعب ودولة الامارات التي باتت باعتراف القاصي والداني دولة التميز والريادة في شتى الميادين وهذا بالطبع لم يتحقق ولا يمكن تحقيقه من دون رؤية صائبة وبعيدة المدى معززة بالعزيمة والإرادة التي تقهر المستحيل لأن كلمة مستحيل لم تعد مدرجة في أجندة الإمارات.

وفي مجال التربية والتعليم حرصت الإمارات على الاهتمام بالتعليم وتوفير مختلف المهارات والمعارف للإسهام في بناء الكوادر البشرية المؤهلة التي تلبي احتياجات مسيرة التنمية في البلاد حاضرا ومستقبلا، الأمر الذي جعل الإمارات في المرتبة الأولى عربيا من حيث جودة التعليم في مؤشر منظمة "التعاون الاقتصادي والتنمية" الذي يقيس أداء وجودة نظام التعليم الأساسي في 76 دولة من جميع أنحاء العالم.

كما شهد القطاع الصحي في الإمارات تطورا ملحوظا عبر خطط التنمية المتتابعة وتم دعمه ماديا ومعنويا حتى أضحى أحد الأوجه الساطعة في مسيرة تنمية وبناء الوطن. وتصدرت الإمارات عربيا وإقليميا واحتلت المرتبة التاسعة على قائمة أكثر نظم الرعاية الصحية كفاءة على مستوى العالم بتسجيلها 64.3 نقطة في التصنيف الذي تصدره "بلومبيرغ" متقدمة في ذلك على دول مثل أستراليا وسويسرا وألمانيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة وغيرها.

وحققت الإمارات المركز الأول إقليميا والمركز 16 عالميا محافظة على صدارتها ضمن أفضل 20 اقتصاد تنافسي في العالم، وذلك في أحدث إصدار لتقرير التنافسية العالمية والصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي "دافوس" في سويسرا وهو يعد من أهم تقارير التنافسية العالمية التي ترصد بشكل سنوي أداء وتنافسية اقتصادات دول العالم من حيث نقاط القوة والضعف وانعكاساتها على مستوى المعيشة والازدهار والرفاهية لشعوبها.

كما صدرت العديد من الشهادات والتقارير الدولية التي تؤكد تماسك اقتصاد الإمارات وقدرته على النمو المستدام بينما تعاني اقتصادات أخرى تداعيات أزمات تباطؤ الاقتصاد العالمي وتراجع أسعار النفط وكذلك الظروف السياسية والأمنية المتخبطة هنا وهناك.

اليوم والإمارات تحتفل بيومها الوطني الـ 45 تتمتع بوجود ثقة عالمية في سياساتها الاقتصادية لأن استراتيجية التنويع الاقتصادي بدأتها الإمارات منذ تأسيس الدولة وعلى مراحل لتتراجع مساهمة النفط من 90 بالمائة خلال فترة السبعينيات إلى 30 بالمائة حاليا وستنخفض إلى 20 بالمائة بحلول 2021 وصفر بالمائة بحلول 2045.

وفي نفس الوقت تسهم القطاعات غير النفطية حاليا بنحو 70 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي للدولة في مقابل 30 بالمائة فقط للقطاع النفطي فهذا يعني أن الإمارات تقف على أرض صلبة ومستقرة في مواجهة هبوط أسعار النفط وتقلباتها وأن النتائج المترتبة على هذا الهبوط برغم تأثيرها السلبي لم توقف عجلة النمو الاقتصادي رغم انها تعد سادس أكبر مصدر للنفط في العالم.

وعلى صعيد الاقتصاد الوطني في ، قد واجه العالم في الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري تحديات كبيرة لا سيما مع تراجع نمو الاقتصاد العالمي وأسعار النفط والكثير من الأحداث السياسية التي أثرت على الاستقرار العالمي. وبطبيعة الحال طالت آثار الأوضاع العالمية والإقليمية الاقتصاد الوطني بدولة الامارات نسبيا لكن سعي الإمارات إلى تنويع اقتصادها بدد الكثير من تأثيرات تراجع سعر النفط وشهدت الإمارات معدلات إنفاق عالية على المشاريع الكبرى وهو ما عزز حالة الاستقرار في القطاعات الاقتصادية كافة.

وبلغ إجمالي حجم الاستثمارات الأجنبية المتراكمة في دولة الامارات العربية المتحدة 126 مليار دولار (نحو 462.42 مليار درهم) خلال العام الماضي وفي الوقت نفسه تعد الإمارات أكبر مستثمر عربي في الخارج برصيد استثمارات بلغ 66.3 مليار دولار (نحو 243.32 مليار درهم) وذلك وفقا لتقرير الاستثمار العالمي 2015.

وفي مجال الصناعة بلغ إجمالي حجم الاستثمارات في المجالات الصناعية المختلفة خلال العام الماضي 127.6 مليار درهم مقابل نحو 125.2 في 2014 وبواقع 6084 منشأة صناعية في عام 2015 تضم قوة عاملة تبلغ نحو 436 ألف عامل مقابل 5881 منشأة في 2014 بنسبة زيادة بلغت نحو 3.38 بالمائة.

وبات القطاع الصناعي محركا رئيسا في أداء الاقتصاد الوطني ومحورا مهما من محاور التنمية وتنوع مصادر الدخل والذي توليه الخطة الاستراتيجية 2021 اهتماما كبيرا ويعد ضمن أهم أهدافها باعتباره ثاني أكبر مساهم في الناتج المحلي القومي بعد قطاع النفط والغاز.

وفي  مجال التصنيع العسكري حققت الإمارات خلال فترة قصيرة نقلة نوعية على كافة المستويات لم تكتف بالتطور في المجال الخدمي والتجاري والعقاري بل تجاوزت ذلك إلى كل ما يدعم الاقتصاد الوطني وتعمل الإمارات على أن تكون قطبا صناعيا وخاصة في مجال التصنيع العسكري.

وبالنسبة للمناطق الحرة  تحتضن الإمارات مناطق حرة أكثر من أي بلد شرق أوسطي آخر حيث توجد 23 منطقة حرة في دبي وحدها وتمتلك الإمارات أكثر من 34 منطقة حرة تجتذب المستثمرين من كافة أنحاء العالم وتتوزع المناطق الحرة في كافة إمارات الدولة.

وتتوافق المناطق الحرة بالإمارات مع المواصفات العالمية وأصبحت وجهة استثمارية مرغوبة بفضل قدرتها على تلبية كافة المتطلبات وتشجيع الاستثمار الأجنبي من خلال إتاحة الملكية الأجنبية بنسبة 100 بالمائة وجعلها معفاة من الضرائب والرسوم الجمركية.

وشهد قطاع النقل البحري في الإمارات تطورا هاما على مستوى الموانئ والأحواض الجافة وتشغيل وصيانة وبناء السفن والتأمين والتمويل وفق المبادئ الدولية المعنية بتنظيم وتشغيل هذا القطاع. وتعتبر موانئ الإمارات ضمن الموانئ الأكبر حول العالم كونها تضم أحدث التجهيزات والقدرات شحنا وتفريغا مما يصب في رصيد الإمارات التي تشكل عبر اتحاد إماراتها قوة ملاحية اقتصادية هائلة.

وترتقي مدينة دبي لتتبوأ المرتبة السابعة عالميا ضمن قائمة أفضل العواصم البحرية في العالم بحلول عام 2020، فضلا عن أن الإمارات تحتل المركز الأول عربيا والمركز العاشر عالميا في مجال التجارة عبر الحدود لعدة سنوات متتالية.

كما نجح قطاع السياحة في تحقيق مستويات نمو ثابتة رغم التحديات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية التي تواجهها الأسواق المصدرة للسياح بدعم من توسع الناقلات الوطنية. ويعتبر قطاع السياحة من الروافد الأساسية للاقتصاد الوطني وأحد المرتكزات المهمة لسياسة التنويع الاقتصادي التي تتبعها الإمارات.

وحقق هذا القطاع نجاحا كبيرا على مدار السنوات الماضية فضلا عن أنه يعد أحد المرتكزات المهمة لاقتصاد ما بعد النفط.

وأصبح قطاع السياحة محركا رئيسا لقطاعات التجزئة والتسوق والترفيه والطيران فضلا عن دورها الأبرز في توفير الوظائف وتنشيط حركة الاستثمار في قطاعات الضيافة والفنادق والبنية التحتية إضافة إلى توفير فرص لنجاح أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

وفي مجال النقل الجوي توقع الدولي للنقل الجوي "إياتا" أن يتضاعف حجم قطاع النقل الجوي في السوق الإماراتية خلال الـ 10 إلى الـ 15 عاما المقبلة بنسبة نمو تصل إلى أكثر من 6 بالمائة سنويا مقارنة مع 4.8 بالمائة في منطقة الشرق الأوسط. وبناء عليه تعد الإمارات ضمن أسرع أسواق النقل الجوي نموا في العالم ووفق آخر الإحصاءات فإن الإمارات لديها حاليا 172 اتفاقية للنقل الجوي منها 97 اتفاقية محررة بالكامل.

ويوجد بالإمارات ثمانية مطارات دولية في كل من أبوظبي ودبي والشارقة ورأس الخيمة والفجيرة والعين فيما تجري توسعات كبيرة في مطاري أبوظبي ودبي الدوليين حيث ينتظر أن يصل حجم الاستثمارات في مطارات الدولة خلال الأعوام الخمسة المقبلة نحو 100 مليار درهم. وتوقع مجلس المطارات العالمي أن تصل الطاقة الاستيعابية في مطارات الدولة القائمة والجديدة إلى ما يزيد عن 250 مليون راكب بحلول العام 2020 لتحتل المركز الأول في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من حيث الطاقة الاستيعابية.

وبالنسبة لوضع المرأة في دولة الإمارات، عززت الدولة وضع المرأة حيث تطور دورها بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة ما وضع الإمارات في مراتب متقدمة على اعتبارها رائدة في حقوق المرأة بالوطن العربي. وأصبحت المرأة الإماراتية بفضل الدعم الذي تشهده من القيادة تلعب أدوارا رئيسية في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والخدمية والاجتماعية والبيئية.

واحتل حقلا الإعلام والثقافة حيزا كبيرا من اهتمام الدولة بتوفيرها الامكانات اللازمة لتطويرهما ودعمهما وتوسيع مجالاتهما وكان لهما نصيب وافر في حركة التطوير والتحديث التي تشهدها الدولة بفتح مجالاتهما على آفاق أرحب من الحريات من خلال وسائلهما المتعددة من إذاعات وتلفزات وصحف ومجلات ومتاحف ومعارض وأندية ثقافية سجلت نجاحات بارزة في النهوض باسم الدولة وتراثها وثقافتها وتقاليدها واوصلت رسالتها إلى شتى بقاع الأرض.

إن استشراف المستقبل والتخطيط الجيد له يمثلان إحدى السمات المميزة لتجربة التنمية في الإمارات التي تنظر دوما إلى الأمام وتتطلع باستمرار إلى تحقيق الريادة في المجالات كافة بما يعزز مكانتها على خريطة الدول المتقدمة.

وفي هذا السياق وبتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة اعتمد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي مؤخرا استراتيجية الإمارات لاستشراف المستقبل في وزارة شؤون مجلس الوزراء من أجل الاستشراف الباكر للفرص والتحديات بالقطاعات الحيوية كافة في الدولة وتحليلها ووضع الخطط الاستباقية بعيدة المدى لها على المستويات كافة لتحقيق إنجازات نوعية لخدمة مصالح الدولة.

وأهم ما يميز الدول المتقدمة أنها تفكر دوما في المستقبل وتخطط له جيدا وتضع الأسس والمرتكزات التي تمكنها من العبور الآمن إليه. إن استراتيجية الإمارات لاستشراف المستقبل تدشن مرحلة جديدة من العمل الوطني تشارك فيها كل الجهات والهيئات المعنية من أجل هدف رئيسي هو الحفاظ على المكتسبات التنموية التي تحققت على أرض الواقع والانطلاق بمسيرة التنمية إلى آفاق أرحب وأوسع في المستقبل تتبوأ فيها الإمارات مرتبة متقدمة في كل مؤشرات النمو والتطور بما يضمن ترسيخ تجربتها التنموية ويعزز الثقة بالمستقبل.

أبوظبي في 01 ديسمبر /قنا/ تحتفي دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة غدا // بذكرى اليوم الوطني الـ 45 وسط انجازات حضارية عملاقة ومتواصلة نحو مزيد من التقدم والازدهار والنماء لتتبوأ بين أمم الأرض أعلى المراتب وتسهم في خدمة الإنسانية بقيادة رشيد

http://www.qna.org.qa/News/16120118280073/الامارات-تحتفل-بعيدها-الوطني-الـ-45


اقرأ الخبر من المصدر

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا