اخبار منوعة / محيط نت

اخبار ليبيا اليوم مباشر - العالم | جثث الشوارع... عنوان جديد لمدينة حلب للتفاصيل

القاهرة - بوابة الوسط | 1 ديسمبر , 3:29 PM

صورة من الدفاع المدني أو «الخوذ البيضاء» بتاريخ 30 نوفمبر في أحد شوارع حي جب القبة بشرق حلب (فرانس برس)

في الأحياء التي لا تزال تحت سيطرة مقاتلي المعارضة في شرق حلب، تملأ الجثث الشوارع، وقد قُـتلوا في القصف العنيف الذي يستهدف هذه الأحياء من قوات النظام، بحسب مشاهدات لمراسل لوكالة «فرانس برس».

ويعيش مَن تبقى في هذه الأحياء من دون مستشفيات ووقود وسيارات إسعاف منذ بدء الهجوم العنيف وحملة القصف المكثف قبل أسبوعين الذي تمكنت خلاله قوات النظام من السيطرة على نحو 40% من مناطق المعارضة.

وقال مراسل «فرانس برس» إن القذائف كانت تتساقط أمس «كالمطر» في شوارع عدة من القطاع الجنوبي من الأحياء الشرقية في ثاني المدن السورية، وتقتل مَن لم ينجح في الاختباء منها.

وفي أحد الأحياء، تسقط قذيفة في شارع، تصيب فتاة كانت تسير على الرصيف على بعد أمتار عدة، بجروح بالغة. قُطعت يدها على الفور، وأُصيب رأسها بشظايا، وانهارت فاقدة وعيها وقد غطت الدماء وجهها وجسدها. ولم يعد لدى متطوعي «الخوذ البيضاء» الإمكانات الكافية ليهرعوا لإنقاذ المصابين.

شباب الحي
وبعد وقت قصير من إصابة الفتاة، ينجح شبان من الحي بنقل الضحية على دراجة، وفي وقت لاحق أبلغت عائلتها وكالة «فرانس برس» أن منى (عشر سنوات) توفيت متأثرة بجروحها. وأشار مراسل «فرانس برس» إلى شبه انقطاع تام للكهرباء والإنترنت عن مناطق الفصائل التي تتعرض لقصف عنيف.

حتى الآن، كان المدنيون يحاولون الاحتماء في أماكن آمنة خلال ساعات القصف، لكن حدة القصف من جهة وقلة الملاجئ وتقدم قوات النظام السريع، أقنعت الآلاف منهم بالفرار، وغالبًا ما طالتهم القذائف وهم يحاولون العبور إلى المنطقة الواقعة تحت سيطرة النظام أو أحياء أخرى في القطاع الجنوبي.

ويقول المراسل إنه شاهد خلال الأيام الأخيرة عددًا من الجثث في الشوارع المدمرة التي تحيط بها أبنية منهارة أو مثقوبة بفجوات ضخمة. ففي حي الشعار، يجد الناس صعوبة بالغة في التحرك حتى من أجل الفرار. وقال بعضهم وهم يحملون بعض الحاجيات الموضبة على عجل لمراسل «فرانس برس» أثناء مرورهم بالقرب منه إن «القصف لا يتوقف. الانتقال إلى حي الصاخور أمر مستحيل».

وسيطرت قوات النظام أخيرًا على حي الصاخور. وفي شريط فيديو بثه مركز حلب الإعلامي التابع للمعارضة، يمكن رؤية جثث وأطراف بشرية وأحذية تملأ أحد الشوارع، وسط بقع من الدماء. ويسمع صراخ أطفال، فيما تمر صورة جثة وقد قُطعت من النصف.

جثة الوالدة
ويظهر فتى في الشريط يبكي إلى جانب جثتين إحداها تعود لوالدته. ويقول للكاميرا وهو يجهش بالبكاء، «قصفت المدفعية مرة أولى، ركضنا، ثم رأيت والدتي ميتة». ويقول والده وقد جثا بالقرب من زوجته: «سنخرج بسبب الظلم والقصف الجوي والقذائف ونقص الطعام».

ثم يلف الرجل وابنه الجثتين بغطاءين من البلاستيك البرتقالي يزودهما بهما مسعفون في المكان. وفر أكثر من خمسين ألف شخص من شرق حلب خلال الأيام الماضية، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقُتل في شرق حلب منذ بدء هجوم قوات النظام قبل أسبوعين أكثر من 300 شخص بينهم 33 طفلاً، بحسب المرصد.


اقرأ الخبر من المصدر

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا