اخبار منوعة / محيط نت

اخبار ليبيا اليوم مباشر - #ليبيا | ليبيا في الصحافة العربية (1 ديسمبر ) للتفاصيل

القاهرة - بوابة الوسط: إعداد - محمد نعيم | 1 ديسمبر , 2:21 PM

عنيت الصحف العربية، الصادرة صباح اليوم ، باستعراض الإشكاليات الليبية، ونشرت جريدة «العرب» اللندنية تقريرًا قالت فيه: «بدأت تتراكم في المشهد الليبي المعقد عوامل مأزق سياسي جديد له أبعاد دستورية، جعلت ليبيا تنخرط في جدل حول سيناريوهات التصدي لاحتمال الفراغ السياسي الشرعي، وسط تحذيرات دقت ناقوس الخطر للإسراع في إيجاد حلول توافقية تبعد خطر التقسيم الذي مازال ماثلاً أمام البلاد، وبات يهدد أكثر فأكثر مستقبل ليبيا ومصير شعبها».

وأشارت الجريدة إلى أن هذا المأزق السياسي الجديد يرتبط بمخرجات اتفاقية الصخيرات، التي أعطت الشرعية لحكومة الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج، حيث ارتفعت حدة المخاوف من حدوث فراغ سياسي حاد مع اقتراب انتهاء المدة القانونية لاتفاقية الصخيرات المحددة في 17 ديسمبر المقبل.

نصوص الاتفاقية
وتنتهي المدة القانونية لاتفاقية الصخيرات الموقعة في 17 ديسمبر من العام الماضي مع منتصف شهر ديسمبر الجاري بحسب نصوصها، التي تؤكد أن أثرها الدستوري وصلاحية بنودها المنبثقة عنها يفقدان قيمتهما بعد عام من توقيعها، حيث يمكن تمديدها لعام آخر، ولكن بالاتفاق بين الأطراف المعنية، ما يعني أن المجلس الرئاسي برئاسة فائز السراج، وحكومته المنبثقة عنه، سيفقدان شرعيتهما، باعتبار أن المعنية أي الممثلة في البرلمان أو المؤتمر الوطني ترفض الاعتراف بهما، ليصبح بذلك المجلس الرئاسي مثله مثل بقية الهيئات غير الشرعية سواء أكانت الحكومة الموقتة في الشرق، أم حكومة الإنقاذ في الغرب، وذلك في الوقت الذي مازالت فيه جبهات القتال مشتعلة والخلافات السياسية متصاعدة.

وألمحت «العرب» إلى خشية الأوساط السياسية الليبية من وقع تلك التطورات على ليبيا الغارقة في أزمة معقدة ومتشعبة، منعتها من الاتفاق على تشكيل حكومة موحدة، حيث تتقاذفها منذ أزيد من عام٬ ثلاث حكومات؛ الأولى برئاسة فائز السراج وتحظى بدعمين إقليمي ودولي، والثانية في الشرق برئاسة عبدالله الثني، وهي منبثقة عن البرلمان المعترف به دوليًّا، والثالثة في طرابلس برئاسة خليفة الغويل المدعوم من المؤتمر الوطني المنتهية ولايته.

أبوبكر بعيرة لـ«العرب»: ليبيا ذاهبة نحو التقسيم إذا لم تتوصل الأطراف المتنافسة إلى صيغة حل توافقي خلال الأسابيع القليلة القادمة

وقالت الجريدة إنه وعلى وقع هذه التطورات الخطيرة، لم يتردد أبوبكر بعيرة، النائب بالبرلمان الليبي المعترف به دوليًّا، في التحذير من أن ليبيا «ذاهبة بسرعة نحو التقسيم إذا لم تتوصل الأطراف المتنافسة والمتصارعة خلال الأسابيع القليلة المقبلة إلى صيغة حل توافقي لتفادي مأزق الشرعية المرتبط بانتهاء المدة القانونية للعمل بمخرجات اتفاقية الصخيرات».

الوضع العام
وقال بعيرة لـ«العرب»، إن الوضع العام في ليبيا مربك بدرجة كبيرة، وهناك تسابق غير محمود بين الأطراف المختلفة، حيث يسعى كل طرف إلى محاولة جني المصلحة لنفسه بعيدًا عن المصلحة الوطنية العليا. واعتبر أن مصير المجلس الرئاسي برئاسة السراج بات يكتنفه الغموض، باعتبار أن شرعيته ستنتهي بانتهاء مدة الاتفاق السياسي المنبثق عن اتفاقية الصخيرات، أي في السابع عشر من ديسمبر الجاري.

وتابع قائلاً: «إن المأزق عميق، ذلك أن الاتفاق السياسي مشلول، والمجلس الرئاسي أصبح في حكم الملغى لأنه لم يستطع خلال عام كامل من الوصول بالبلاد إلى بر الأمان، بل أصبح جزءا من الصراع».

وأضاف في حديثه لـ«العرب»، أنه سبق له أن طرح مبادرة تقوم على أساس أن تستجيب الأطراف الرئيسية الثلاثة؛ أي حكومة الوفاق الوطني برئاسة السراج، والجيش الوطني برئاسة المشير خليفة حفتر، ومجلس النواب برئاسة عقيلة صالح، لحوار يهدف إلى التوصل إلى اتفاق سياسي جديد.

فائز السراج يجتمع بأعضاء المجلس الرئاسي في طرابلس (فرانس برس)

فائز السراج يجتمع بأعضاء المجلس الرئاسي في طرابلس (فرانس برس)

وأشار إلى أن مبادرته تدعو إلى الأخذ ببعض ما جاء في اتفاقية الصخيرات، وتعديل بعض البنود الخلافية الأخرى، وذلك من خلال قيام تلك الأطراف بتنازلات لبعضها البعض، لافتًا إلى أن هذه المبادرة مازالت قائمة لأن بعض الأطراف أيدتها رغم تحفظات البعض الآخر عليها، كما أن التحركات الإقليمية والدولية تدفع باتجاه التوصل إلى حل يرضي جميع الأطراف.

وكشف بعيرة في هذا السياق عن جهود تبذلها قوى إقليمية ودولية للبحث عن حل لهذا المأزق المرتقب، ولكنه وصفها بغير الفاعلة، سواء الجهود التي تبذلها الجامعة العربية أو الأفريقي، وبعض الدول الأخرى مثل مصر والجزائر.

منظار المصلحة
وأرجع أبوبكر بعيرة في حديثه لـ«العرب» ذلك إلى بعض الأطراف الليبية التي قال إنها «لا تستجيب لتلك الجهود إلا من منظار مصلحتها، بمعنى أنه إذا رأى هذا الطرف أو ذاك مصلحته في الحراك الإقليمي والدولي فإنه يؤيده، وإذا كان العكس يتجاهله».

بعيرة: مصير المجلس الرئاسي بات يكتنفه الغموض باعتبار أن شرعيته ستنتهي بانتهاء مدة الاتفاق السياسي المنبثق عن «الصخيرات»

وأمام هذا الوضع الذي لا تلوح في أفقه بوادر التهدئة السياسية للبحث عن حل توافقي، بدأت الأزمة الليبية تنزلق نحو مسار آخر أكثر تعقيدًا وإرباكًا وسط غموض دفع المراقبين باتجاه محاولة استكشاف السيناريوهات المتوقعة لمآلات هذا المأزق.

وبرزت في هذا السياق تكهنات متعددة منها توصل الفرقاء الليبيين إلى صيغة توافقية لتعديل الاتفاق السياسي، وإعادة تشكيل المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق برئيس ونائبين، والبدء في مفاوضات جديدة للاتفاق على تنظيم انتخابات برلمانية ورئاسية، ووصولاً إلى سيناريو الحسم العسكري.

ولم يتردد أبوبكر بعيرة في حديثه لـ«العرب»، في الإعراب عن تأييده لسيناريو الحسم العسكري، حيث قال «أعتقد أن أفضل السيناريوهات المحتملة، والمفروض أن تكون هي أن يتمكن الجيش الوطني من فرض سلطته على البلاد».

واعتبر أنه في صورة استطاع الجيش فرض سلطته على البلاد، فإنه قد يعطل المسألة الديمقراطية لبعض الوقت، ولكن ذلك لن يطول حيث يمكن العودة إليها بشكل أفضل بعد تحقيق الاستقرار على الصعيدين الأمني والسياسي.

ولكنه استدرك قائلاً إنه في الوقت الحالي «هناك مصالح تتضارب، وإذا تضاربت المصالح يصبح من غير السهل الوصول إلى حلول تخدم صالح البلاد والعباد»، لتقترب بذلك الأزمة الليبية من مأزق شرعية جديد وسط جمود سياسي قد يدفع البلاد نحو مآلات خطيرة.

الدور الجزائري
أما جريدة «القدس» فاهتمت من جانبها بالتركيز على الدور الجزائري في الأزمة الليبية، مشيرة إلى أنه منذ عامين، وبوتيرة شبه متواصلة، تستقبل الجزائر وفودًا رسمية وسياسية ليبية من مختلف التوجهات والانتماءات والمناطق، لكن يبقى لافتًا عدم زيارة المشير الليبي، خليفة حفتر، للجارة الجزائر، التي تعتبر الشأن الليبي ضمن نطاق أمنها القومي، ومن ثم تبذل جهودًا لحل الأزمة الليبية دون إقصاء لأي طرف، وفقًا لتصريحات رسمية متواترة.

كاجمان: تعثر «الصخيرات» يعود إلى أطراف محلية تغلب مصالحها الشخصية، وأطراف إقليمية تعمل على ضرب استقرار البلد

ومنذ سقوط نظام العقيد الليبي، معمر القذافي، عام 2011 إثر ثورة شعبية، تعاني ليبيا من انفلات أمني وانتشار السلاح، فضلاً عن أزمة سياسية تتجسد حاليًّا في وجود ثلاث حكومات متصارعة، اثنتان منها في العاصمة طرابلس، وهما حكومة الوفاق الوطني، المدعومة من المجتمع الدولي، وحكومة الإنقاذ، إضافة إلى حكومة ثالثة، وهي الحكومة المؤقتة بمدينة البيضاء، والتي انبثقت عن مجلس النواب في مدينة طبرق (شرق).

ويوم الاثنين الماضي، أنهى رئيس مجلس النواب الليبي، عقيلة صالح، المنتمي لتحالف يضم حفتر، زيارة للجزائر دامت يومين بحث خلالهما الوضع في بلده، على أن تستقبل الجزائر خلال الأيام المقبلة رئيس المجلس الرئاسي الليبي، فائز السراج، المدعوم من المجتمع الدولي وأحد خصوم حفتر، ثم وفودًا ليبية أخرى ضمن مباحثات لحلحلة الأزمة الليبية.

وبحسب «القدس» فإن كل المسؤولين الجزائريين الذين أجروا مباحثات مع عقيلة صالح، وبينهم الوزير الجزائري للشؤون المغاربية والإفريقية والعربية، عبد القادر مساهل، التقت تصريحاتهم على ضرورة إجراء حوار ليبي – ليبي شامل، يقود إلى مصالحة ليبية دون تدخل خارجي، ودون إقصاء لأي طرف ليبي، من أجل بناء مؤسسات جديدة والحفاظ على وحدة وسيادة ليبيا، معتبرين أن التدخل الخارجي هو السبب في أحداث الفوضى المستمرة منذ 2011.

مساعٍ أممية
وألمحت الجريدة اللندنية إلى أنه ضمن مساعي منظمة الأمم المتحدة لإنهاء الانقسام الليبي، جرى التوصل إلى اتفاق في مدينة الصخيرات المغربية يوم 17 ديسمبر 2015، نص على تشكيل مجلس رئاسي مكلف بتشكيل حكومة تحصل على موافقة مجلس النواب، في طبرق، لكن المجلس رفض أكثر من تشكيلة لحكومة الوفاق.

تظاهرات ضد التدخل الأجنبي ودعم الجيش الوطني الليبي (أرشيفية: الإنترنت)

تظاهرات ضد التدخل الأجنبي ودعم الجيش الوطني الليبي (أرشيفية: الإنترنت)

وأشارت «القدس» إلى أن تعثر اتفاق الصخيرات أرجعه عبد السلام كاجمان، نائب رئيس المجلس الرئاسي، في تصريحات سابقة، إلى ما قال إنها «أطراف محلية تغلب مصالحها الشخصية على مصلحة ليبيا، وأطراف إقليمية تعمل على ضرب استقرار البلد، إضافة إلى أطراف دولية تمتلك مواقف متناقضة».

ومع إخفاق كافة المساعي حتى الآن في إنهاء الأزمة الليبية، تتحدث تسريبات إعلامية عن الإعداد لمؤتمر لحوار ليبي– ليبي في الجزائر، برعاية الأمم المتحدة، لكن دون تأكيد ولا نفي جزائري رسمي لهذه التسريبات. ومع تصاعد التحركات الليبية نحو الجزائر، يعد المشير حفتر القائد العام للجيش الليبي، المحسوب على مجلس النواب في طبرق، أبرز شخصية ليبية لم تزر الجزائر حتى الآن في إطار مساعي الوساطة الجارية من شهور.

وتتحفظ الأوساط الرسمية الجزائرية عن الحديث عن علاقاتها بحفتر، وتبقي الغموض قائمًا بشأن احتمال وجود اتصالات معه، حيث لا يؤكد المسؤولون الجزائريون ولا ينفون وجود مثل هذه الاتصالات.

ووفقًا للدكتور أحمد ميزاب، رئيس «اللجنة الجزائرية الإفريقية للسلم والمصالحة» (غير حكومية)، «تعمل الجزائر طيلة الأزمة الليبية على المحافظة على مسافة متساوية من كافة الأطراف الليبية حتى تكون لها قاعدة صلبة تمهد لمصالحة ليبية».

المساهمة في الحل
وبشأن احتمال وجود فتور في العلاقة بين الجزائر وحفتر، المدعوم من دول إقليمية، أعرب ميزاب عن اعتقاده بأن «الجزائر ليست لها مواقف من أشخاص في ليبيا، وإنما مع مؤسسات.. الجزائر تتعامل مع كل طرف يمكنه المساهمة في حل الأزمة الليبية».

احمد ميزاب: المشير حفتر يمثل رقما مهما في معادلة الحل في ليبيا بفضل خبرته وموقعه ودوره في المعادلة الأمنية

والمشير حفتر، بحسب ميزاب «يمثل رقمًا مهمًّا في معادلة الحل في ليبيا بفضل خبرته وموقعه ودوره في المعادلة الأمنية.. ولا يمكن تصور إمكانية إقصائه عن أي مساعٍ جزائرية لحل الأزمة، فالجزائر تنظر إليه كرجل يمكنه تقديم الكثير» من أجل المصالحة.

من جانبها أولت جريدة «الأهرام» القاهرية اهتمامًا بموقف وزير الخارجية الجزائري، المكلف بالشؤون المغاربية والأفريقية، عبد القادر مساهل، الذي جدد فيه رفض الجزائر لأي تدخل أجنبي سياسي أو عسكري في ليبيا، وقالت «الأهرام» إن مساهل الذي أدلى بتصريحات لوكالة الأنباء الإيطالية «نوفا» كشف زيارة قريبة لرئيس حكومة الوفاق الوطني الليبي المعترف بها دوليًّا، فائز السراج إلى الجزائر، لبحث تطورات الأزمة الليبية وأفق حلها، وجدد الوزير الجزائري استعداد بلاده مواصلة جهود دفع كل الأطراف لحل الأزمة الليبية.

وجدد مساعد وزير الخارجية الجزائري المكلف الشؤون المغاربية والأفريقية، عبد القادر مساهل، رفض بلاده أي تدخل أجنبي سياسي أو عسكري في ليبيا، وأكد أن وجود قواعد عسكرية أجنبية لدى بعض دول الجوار، في إشارة إلى تونس، أمر لا يعني الجزائر التي لا تتدخل في الشؤون الداخلية للدول.

الفوضى المستمرة
وأضاف مساهل أن «حل القضية الليبية يبقى بيد الليبيين بعيدا عن أي تدخل أجنبي، التدخل الأجنبي هو الذي كان السبب في إحداث الفوضى المستمرة في هذا البلد منذ عام 2011، وهذا كان موقف الجزائر منذ بداية الأزمة»، وتابع أن «دور الجزائر كدولة جارة تتقاسم تاريخًا مع ليبيا أن تبقى في الاستماع إلى انشغالات كل الليبيين، كل مسؤولي هذا البلد الذين توافدوا في الفترة الأخيرة إلى الجزائر، كانت آخرها زيارة رئيس مجلس النواب الليبي، عقيلة صالح تصب في ذلك».

وكشف مساهل عن زيارة قريبة لرئيس حكومة الوفاق الوطني الليبي المعترف بها دوليًّا، فائز السراج إلى الجزائر، لبحث تطورات الأزمة الليبية وأفق حلها، وجدد الوزير الجزائري استعداد بلاده مواصلة جهود دفع كل الأطراف لحل الأزمة الليبية، ووضع أجندة واحدة، مبنية على الحوار والمصالحة الوطنية والدفاع على الوحدة والسيادة الترابية دون التدخل في شؤونهم، وردًّا على سؤال حول الجدل المتعلق بوجود قواعد عسكرية أميركية في تونس، قال مساهل إن «هذا الأمر داخلي ولا يعني الجزائر، والجزائر تتفهم أن هناك بعض الدول التي تحتاج إلى مرافقة دولية أو أجنبية، لاسيما في مجال التكوين للتصدي ومكافحة ظاهرة الإرهاب».

وأكد مساهل أن الجزائر تعمل في إطار آليات جوار خاصة بها في مجال مكافحة الإرهاب، وتتعاون بشكل ثنائي مع دول جارة وإقليمية من أجل التصدي للإرهاب العابر للقارات، ويهدد كل منطقة الساحل.


اقرأ الخبر من المصدر

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا